أساليب تهذيب وتربية الطفل
"الجزء الثاني"
أمور لا تقبل المناقشة
يعتقد
الخبراء أن وضع الحدود شيء مهم جداً للتهذيب الفعال. إليك ثلاثة أمور رئيسية لا ينبغي
حلها بحل وسط.
احترام النفس: علمي طفلك احترام النفس. ساعديه على
معرفة أنه مهم، ببذل أفضل ما لديك للاهتمام به وباحتياجاته.
احترام الآخرين: لا يجب السماح
لطفلك بأن يسبب الأذى متعمداً للآخرين. علميه ألا يجرح الآخرين بأن تكوني قدوة للسلوك المحترم المهذب،
وأن تشرحي له شعور الآخرين إذا تعرضوا للأذى.
احترام الممتلكات: يجب
أن يتعلم طفلك المحافظة على ممتلكات الآخرين.
ويجب أن يتعلم أيضاً المحافظة على ممتلكاته. علميه أن يتعامل مع ألعابه
بحرص، وكذلك مع
ألعاب الأطفال الآخرين، وأدوات المنزل وغيرها من
الممتلكات. إذا كسر شيئاً عن طريق الخطأ ساعديه على
إصلاحه إذا كان
ذلك ممكناً.
لا عض ولا ضرب
غالباً يعاني
الأطفال من التعبير عن مشاعرهم بالكلمات ولذلك يميلون لذلك بأجسادهم. إليك بعض
الطرق لمساعدة طفلك على تجنب السلوك البدني العنيف.
شجعى التعاطف مع الآخرين: أخبرى طفلك بشعور من يضربون أو يتم عضهم. قد يكون
الأطفال متمركزين حول الذات جداً، ولذلك ساعدي
طفلك على احترام مشاعر الآخرين. أخبريه أنه لن يرغب في أن يفعل أحدهم ذلك معه.
قولي " لا ": عندما يضرب طفلك شخصاً آخر أو حيواناً أليفاً قولي
له بحزم " لا ضرب " وأشرحى له أن الضرب يؤذى الآخرين. يجب اللجوء
لتقييد سلوكه ولكن لا تضربيه لكي يتوقف عن الضرب أوالركل أو العض.
شجعى استخدام الكلمات: ساعدي طفلك
بالتدريج على استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعره. ساعديه على تعلم أسماء مشاعره (سعيد، حزين،
حائر، غاضب، فخور، خائف، وهكذا).
استخدمى فترات الراحة: أعطى طفلك فترات
راحة لكي يهدأ أو يستعيد تحكمه في انفعالاته.
الاعتذار: إجبار الطفل على الاعتذار غير مجد لأنه لن يتمكن من الشعور
بالندم. شجعى طفلك على مساعدة الطفل الآخر الذي أساء إليه لكي يشعر بالتحسن.
استخدام أسلوب الثواب: إذا كان العض
والضرب يحدث باستمرار فاستخدمى مقياساً لاصقاً لمعرفة الأيام التي يتمكن بها طفلك
من تجنب الضرب أو العض. أعطيه مكافأة صغيرة بعد عدد محدد من الأيام كما تريدين.
كوني قدوة لعدم العنف: لا تعضى أو تضربي
طفلك أو أي شخص آخر.
الصراخ والتذمر
لماذا
يدفعنا الأطفال إلى الجنون بصراخهم ؟ هم بالطبع لا يفعلون ذلك عن عمد. عادة يبدأ
التذمر والصراخ عند عدم إشباع الحاجات. إليك بعض النصائح لتقليل التذمر والصراخ.
يريد طفلك الاهتمام: في معظم
الحالات، لا يحصل طفلك على الاهتمام الذي يريده، ولذلك يكرر نفسه ويطول في نطق
الكلمات بطريقة مزعجة وبإلحاح. بينما يستمر التذمر، قد ينسى طلبه الأول. أنصتي
وتجاوبي مع طفلك عندما يتحدث بشكل طبيعي، وغالباً لن يتذمر بعد الآن لأنه ليس
مضطراً لذلك.
لا يشعر طفلك أنه على ما يرام: قد يتذمر
أحياناً لأنه متعب أو يشعر بالجوع أو الملل أو الحزن أو الإثارة، أو لأنه مصاب
بالبرد أو بأي مرض آخر. هذا غالباً يؤدى للبكاء إذا لم يهتم أحد به. حاولي معرفة
أصل المشكلة وابحثي عن حل. قد يحتاج للقيلولة أو إلى حضن، أو ربما لفحص طبى.
لا يتمكن طفلك من التعبير عن
نفسه: إذا كان طفلك
يعانى من مشكلة في التعبير عن نفسه أو في إخبارك بما يريد، فقد يصرخ بدلاً من
التعبير عما يريد بالكلام الواضح. إذا كنت منتبهة جداً أكثر من اللازم لصراخه لن
يضطر أبداً للكلام ـ وبالتالي أنت تعززين هذا السلوك. اطلبي منه أن يتكلم حتى ولو
كلمة واحدة أو كلمتين، لتقليل الصراخ. إذا لم يتمكن طفلك من التعبير عن نفسه
بالكلمات حاولي التعبير بالكلمات نيابة عنه.
امدحي طفلك: إذا كان طفلك
يصرخ باستمرار، امدحيه عندما يتحدث بصوت عادى. أخبريه أنك تفهمينه بشكل أسهل وأنه
هكذا يقلد صوت الكبار. ثم أجيبي طلبه. لا تعاقبيه أو تصرخي في وجهه للتذمر، ولا
تطلقي عليه لقب “ المتذمر “ ـ فهذا يعزز السلوك السلبى.
التعامل
مع السلبية
في
مرحلة معينة من سنوات الطفولة، يدخل طفلك الذي كان عادة سعيداً في مرحلة من
السلبية، وعادة ما سيرفض التعاون ويقول “
كلا “ لكل شيء. تلك في الحقيقة علامة صحية تدل على الاستقلال. إليك بعض النصائح
للتعامل مع تلك المرحلة.
قللي من كلمة “ لا “: إذا قللت من قول
“ لا “، قد تمنعي طفلك من قولها أكثر من اللازم. أدخري كلمة “ لا “ للقضايا المهمة
مثل الأمان وإيذاء الآخرين أو تدمير الممتلكات.
احترام رغبات طفلك: عندما يقول طفلك
كلمة “ لا “، حاولي فهم المعنى من ورائها. من وقت لآخر، وفى الظروف المناسبة اسمحي
له بقولها. احترمي رغباته لكى يشعر أن لديه قدراً من التحكم في حياته.
قدمي له الخيارات: كلما أمكن، قدمي
له الخيارات بدلاً من إخباره بما يفعل. فهذا سوف يساعده على الشعور بالاستقلال
ويعطيه إحساساً بالتحكم.
إعادة التوجيه: قومي بإلهائه
بشيء أو موضوع أو نشاط مثير لكى يمتنع عن الاستمرار في السلوك السلبى.
تجاهلي الأمر: حاولي تجاهل بعض
السلبية في الأمور الصغيرة إذا كنت تعتقدين أنه يفعل ذلك فقط لجذب الانتباه. ثم
بعد ذلك إذا كان ذلك في الإمكان اهتمي به كما يريد.
أظهري سلوكه الجيد
أفضل الطرق لتشكيل سلوك
طفلك تكون من خلال اتباع أسلوب الثواب، إليك بعض النصائح لمساعدتك على تشكيل سلوك
طفلك.
التعليق على السلوك الجيد: ترقبي السلوك الجيد الإيجابي وعلقى عليه فور
حدوثه. على سبيل المثال قد تقولين: “ إن صوتك اليوم جميل وهادئ ! “ مثل هذا
التعليق يزيد من تقدير طفلك لذاته وغالباً يؤدى لمزيد من السلوك الإيجابي. ومن
ناحية أخرى فإن قول: “ توقف عن الصراخ ! “ عندما يكون طفلك في نوبة غضب، يكون أقل
فاعلية في تشكيل السلوك الذي تريدينه.
اجعلي مديحك خاصاً بشيء محدد: عندما يقوم طفلك بشيء جيد امدحيه بعبارات محددة
لتعزيز السلوك الجيد. على سبيل المثال، إذا قام بتنظيف بقعة، قولي له: “ لقد
نظفتها جيداً ! “ بدلاً من التعليق العام: “ أنت طفل رائع ! “. وبالمثل، بدلاً من
قول: “ أنت أفضل فنان على وجه الأرض “ قولي له: “ أحب الطريقة التي تستخدم بها هذا
اللون ! “. امدحي السلوك وليس الشخص.
استخدمي لغة إيجابية: عندما يسيء طفلك التصرف فإن كلمات التشجيع لها
فاعلية أكثر من الكلمات التي تعبر عن الانتقاد. على سبيل المثال، بدلاً من قول: “
توقف عن الطرق بشدة ! “، قولي له: “ اطرق بهدوء من فضلك “.
امدحي تقدمه: تحدثي
إليه عن التقدم الذي يحرزه، بينما يعمل على تنمية مهاراته الجديدة. إذا كان لديه
مشكلة أو معضلة فعلقى على جهوده وتقدمه الذي أحرزه. دعيه يعرف أنه سرعان ما سيتمكن
من القيام بالمزيد.
استغلال أوقات الراحة
عندما يسلك طفلك سلوكاً
غير ملائم ولا يتوقف عنه، فأبعديه عن الموقف لكى يعيد توجيه طاقته. استخدمي أوقات
الراحة لإبعاده وإراحته وليس كعقاب، فهي تمنحه الفرصة لكى يهدأ ويفكر في سلوكه
ويعيد التفكير في الموقف بمنظور مختلف.
أعطى طفلك فترة راحة: كونى واضحة بشأن موضوع وقت الراحة لإراحة طفلك
من موقف ما، وليس كعقاب. إنها طريقة إيجابية للسماح لطفلك بإبعاد نفسه عن المشكلة
لكى يستجمع شتات نفسه.
استخدمي فترة زمنية مناسبة: معظم الآباء يستخدمون دقيقة واحدة لكل سنة من
عمر الطفل. على سبيل المثال، لا يزيد وقت إبعاد الطفل عن الموقف إذا كان عمره
عامين عن دقيقتين، وإذا احتاج لوقت أطول لكى يهدأ فمدى الوقت لدقيقة أخرى أو
اثنتين. أما إذا تم حل الموقف بعد فترة زمنية أقصر فدعيه يخرج مبكراً. بعض الآباء
يتركون طفلهم يقرر متى يكون مستعداً للانضمام للعب مجدداً. قرري ما يصلح أفضل
لطفلك.
استخدمي هذا الأسلوب قليلاً: مثلما هو الحال مع قول “ لا “، قللي من استخدام
تلك الطريقة لكى تظل فعّالة عندما تحتاجينها. استخدميها فقط عندما تعتقدين أن طفلك
يحتاج لهدنة من موقف ما، أو يحتاج للتهدئة. لا تستخدمي تلك الطريقة مع كل مشكلة
صغيرة تظهر، وإلا ستفقد الطريقة تأثيرها.
تحدثا عن الأمر: قبل أن تجعلي طفلك ينفرد بنفسه في إحدى غرف
المنزل، قدمي له تفسيراً لسبب إبعاده وما يجب أن يفكر به.
تفقدي الأمر: عندما ينتهى الوقت المحدد، تحدثي معه عن المشكلة
لكى يتعلم تجنبها في المستقبل. كونى مساندة ومشجعة بدلاً من أن تكوني سلبية
ومنتقدة له.
طبقي الأسلوب مع نفسك: إذا تمكن منك الشعور بالإحباط، أعطى نفسك بضع
دقائق للهدوء واستجماع شتات النفس. تأكدي من أن طفلك آمن، ثم ابعدي واقضى بضع
دقائق في تهدئة نفسك.




0 التعليقات:
إرسال تعليق